Kamis, 28 Oktober 2010

HAJAR ASWAD

الحجر الأسود

الحجر الأسود: هو حجر وضعه نبيّ الله الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام في ركن الكعبن الكعاهيم عليه الصلاة والسلام ة الشرقي ، وكان سيدنا محمد ص م هو آخر النبي وضعه لما جددت قريش بناء الكعبة ، واختلفوا فيمن يضعه فاتفقوا على أن يحكّموا أول داخل إلى المسجد ، فكان أول داخل هو النبي ص م ، فأخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه هذا .

نوعه :

وهذا الحجر ليس من الأحجار العاديه المعروفة ، وإنما هو حجر جاء به جبريل لإبراهيم عليهما الصلاة والسلام حين بناء البيت ، وجاء به من الجنة .

وهذا ثابت عندنا معاشر المسلمين ، وهو خبر حقّ وصدق عندنا ؛ لأنه أخبرنا نبينا الذي نؤمن به ونصدّقه في كلّ ما قاله إذا صاح أنه قاله .

وقد ثبت هذا الخبر بطريقة صحيحة وأسانيد جيدة لا يمكن أن تُدفع أو تردّ .

قال صلى الله عليه وسلم : (إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة) . رواه الترمذي ، وأحمد ، والحاكم ، وابن حبان ، وصححه .

والمقصود بااركن : الحجر الأسود

قال صلى الله عليه وسلم : (الحجر الأسود من حجارة الجنة) رواه الطبراني في معجمه (الأوسط) و (الكبير) .

وقال ابن عبّاس وضي الله عنهما : قال صلى الله عليه وسلم : (نزل الحجر الأسود من الجنة) رواه الترمذي ، وصححه ، وله طريق أخر تقوّيه في (صحيح ابن خزيمة) . ورواه النسائي أيضا من طريق أخر بلفظ : (الحجر الأسود من الجنة) .

ورواه أيضا أحمد ، وسعيد بن منصور ، والحاكم ، وصححه .

ورواه من طريق أنس مرفوعا البزار والطبرانيّ في (الأوسط) .

وعند ابن خزيمة في كتابه (الصحيح) بلفظ : (الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من يقوت الجنة)

وأخرج مثله الترمذي وصححه بلفظ : (الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة) .

وعند الحاكم بزيادة : (الحجر والمقام من يواقيت الجنة) . وصححه ، والمقام : هو مقام إبراهيم عليه السلام.

وبهذا ظهر أن كونه من الجة أمر صحيح ثابت بطريق متعددة ، وأسانيد كثيرة موجودة في دواوين السنة المشتهرة المعروفة مثل : (مسند أحمد بن حنبل) ، (وسنن الترمذي) ، (وسنن النسائي) ، (وسنن ابن ماجه) ، (وصحيح ابن خزيمة) ، (وصحيح ابن حبان) ، (ومعجم الطبراني) ، (وسنن سعيد بن منصور) ، (وأخبار مكة لللأزرقي) .

وقد صححه من حفاظ الحديث : الترمذي ، ابن ماجه ، والحاكم ، ابن خزيمة .

ولذا فإني لا أعلم عن أحد من المسلمين من أهل السنة والجماعة مخالفة في إثبات هذا الأمر. وإنما الخلاف في وقت نزوله : هل كان حين بناء إبراهيم؟ أم قبله حين نزل آدم عليهما السلام؟ .

فروي من حديث ضعيف : (أنه أنزل إلى الأرض حين أنزل آدم) ، وهذا الحديث رواه الطبراني في (الكبير) عن ابن عباس رضي الله عنهما .

وثبت عن عبد الله بن عمر وأنه قال : (نزل الحجر أول ما نزل على جبل أبي قبيس ، فمكث أربعين سنة ، ثم وُضع على قواعد إبراهيم) ، وهذا الحديث رواه الطبراني في (الكبير) ورجاله ثقات ، لكنه موقوف .

وقد أشار بعض المؤرخين إلى هذا الخلاف ، فقال ابن ظهيرة المكيّ : (لما انتهي الخليل في البناء إلى موضع الحجر جاء جبريل بالحجر الأسود ، قيل : نزل به من الجنة ، وقيل : جاء به من جبل أبي قبيس ؛ لأن الله استودع الحجر أبا قبيس لما غرقت الأرض) اهـ . كدا في (الجامع اللطف) لابن ظهيرة (79) .

وفي حديث أبي جهم : (أن الحجر الأسود نزل قبل إبراهيم ، ثم رفع إلى السماء حين غرقت الأرض ، ثم جاء به جبريل حين بناء إبراهيم) . نقله الحافظ ابن حجر في (شرح صحيح البخاري)

والحاصل أن هذا الخلاف ليس بذي بال في الموضوع ، إذا الكلّ متفقون أنه من الجنة ، وما بقي بعد ذلك لا يؤثر على أصل الموضوع.

شكله وموضعه :

الحجر الأسود في ركن الكعبن الكعاهيم عليه الصلاة والسلام ة الشرقي ، وارتفاعه من أرض المطاف متر واحد ونصف المتر ، ولا يمكن وصف الآن ، لأن الذي يظهر منه الآن في زماننا ونستلمه ونقبّله ؛ إنما هو ثماني قطع صغار مختلفة الحجم ، أكبرها بقدر التمرة الواحدة ، تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من بعض الجهّال والسفهاء في الأزمان السابقة.

قال الكردي في (تاريخه القويم) 264\3 : وقد كان عدد القطع الظاهرة منه خمس عشرة قطعة ، أي : في أوائل القرآن الرابع عشرللهجرة ، ثم اختفت منها بعض القطع تحت المعجون الذي يُثَبَّتُ به الحجر ؛ بسبب الاصلاحات التي تحدث في إطار الحجر ، وكلما تخلخل منه شيئ بسبب ذلك عجن بالشمع والمسك والعنبر ، ووضع على وأس الحجر الكريم .

ولقد زاد سواد هذه القطع من كثرة وضع العطورات والخلوق عليه دائما وأبدا اهـ .

أما بقية الحجر كله فإنه داخل في بناء نفس الكعبة المشرفة حتى في صدر الإسلام ، ولا يظهر منه - كما تقدم – إلاّ بعض قطع صغيرة معجونة بالمسك على رأس الحجر الداخل في نفس البناء ، والمحيطة به أحجار الكعبة من كل جانب ، وهذا القطع الصغيرة مطوَّقة بطوق عريض وسميك من الفضة الخالصة .

أما مقياس جرم الحجر فقد حدده من رآه ، وهو محمد بن نافع الخزاعي ، إذ قال : تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع فإذا السواد في رأسه فقط وسائره أبيض ، وطوله قدر ذراع ، وكان ذلك سنة 317 هـ . كذا في (الإشاعة لأشراط الساعة) عند الكلام على القرامطة .

وقال ابن علاّن : وهو ممّن رآه أثناء بناء الكعبة زمن السلطان مراد عام 1040 : وذرع طوله نصف ذراع بذراع العمل ، وعرضه ثلاث ذراع ، ونقص منه قيراط في بعضه ، وسمكه أربعة قراريط ، وعليه سيور من الفضة ، واحد من أول ما غاب من رأسه من جهة الباب مسبديرا إلى مثله ممّا يلي الجانب اليماني في وسط سمكه ، وعليه سيران من فضة محيطان بعرضه ألى طرف السير من الوجه الثاني اهـ . (تاريخ الكعبة) لبا سلامة (111) .

لون الحجر الأسود

أما لونه : فإنه قد ورد في كثير من كتب الحديث الشريف ، وكتب التاريخ ، ما يدل على أن هذا الحجر كان أبيض . ففي بعض الروايات (أبيض من الثلج) (أحمد) . وفي رواية : (ابيض كأنه الفضة) (الزرقي) . وفي رواية (كأنه مهاة بيضاء) (الطبراني ، كذا في "المجمع") . وفي رواية : (أشدّ بيضا من اللبن) (الترمذي ، وصححه -" فتح الباري") .

وإذا ثبت هذا فإنه لابدّ من معرفة الحكمة في تسميته بالأسود .د

والجواب على هذا ، جاء مصرّحا به عن رسول الله ص م وهو : (أنّ خطايا بني آدم هي التي سوّدته) . رواه الترمذي ، وقال : حسن صحيح ، وله شواهد تؤيده ، كما أشار إلى ذلك ابن حجر في شرحه على البخاري (462/3) .

قلت : وقيل غير ذلك من الأجوبة ، ولكنها كلها لا دليل عليها من صحيح البخاري الذي يعتمد عليه ، وما قدمناه هو أصحّ ما ورد في هذا الموضوع .

ومع هذا فقد نقل بعض المؤرخين عن بعض العلماء أنه حجّ ، ورأى شيئا من أثر هذا البياض ، كالعلامة عزالدين بن جماعة سنة ثمان وسبعمائة ، إذ قال : رأيته وبه نقطة بيضاء ظاهرة لكل أحد ، ثم رأيت البياض بعد ذلك نقص نقصا بينا . وكالعلامة ابن خليل الذي ذكر في (منسكه الكبير) أنه رأى في الحجر ثلاثة مواضع بيض نقية في نقية في الناصحة التي إلى باب الكعبة : إحداها وهي أكبر هنّ قدر حبة الذرة الكبيرة ، قال : ثم إني أتلمّح تلك النقط ، فإذا كل وقت في نقص (الجامع اللطيف) .

وينبغى أن نلاحظ أنّ هذا السواد إنما هو في رأس الحجر ، إذ هو ظاهر فقط من الحجر كله

وأما بقية جرم الحجر ، فهو على ما عليه من البياض ، كما أخبر بذلك محمد بن نافع الخزائي ، وقد رآه بعينه : وقال : تأملك الحجر الأسود وهو مقلوع ، فإذا سواد في رأسه فقط ، وسائره أبيض . اهـ .

ونقل المؤرخ باسلامة في (تاريخ الكعبة) ص 111 : أنّ ابن علان قال : (ولو ما استتر من الحجر الأسود بالعمارة في جدر الكعبة أبيض) اهـ .

قلت : وابن علان هذا : هو العلامة محمد بن علي بن علان المكي ، وقد حضر بناء الكعبة في زمن السلطان مرادخان ، وشهد ذلك بنفسه عام 1040 هـ .

خصائص الحجر

وهذا الحجر له خصائص ومزايا عظيمة صحيحة ثابتة من طرق صحيحة عن سيدنا محمد نبي هذه الأمة الصادق المصدوق ص م ، فمنها :

1) أنه يُشرع تقبيله واستلامه ، وقد ثبت هذا بأحاديث كثيرة ، لها طرق صحيحة معلومة عند المسلمين بالإجمال والتفصيل ، وهي موجودة في (صحيحي البخاري ومسلم) : اللذان هما أصح الكتب عند المسلمين بعد القرآن .

2) ومنها أنه في أشرف مكان في بيت الله المعظم (الركنن الكعاهيم عليه الصلاة والسلام الشرقي) وهو المكان الذي يقع على نفس القواعد الأولى الأصلية التي رفعها إبراهيم عليه السلام ، كما قال تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلَ) {البقرة: 127} .

3) ومنها أنه في المكان الذي يشرع ابتداء الطواف بالبيت منه ، فالإنسان إذا أراد الطواف بالبيت فإنه يبتدئ من الركن الذي فيه هذا الحجر.

4) ومنها أن من استلمه كان كمن فاوض يد الرحمن ، وكمن بايع الله ورسوله ، كما ثبت في الحديث الذي رواه ابن ماجه ، وسعيد بن منصور ، في كتابهما (السنن) والأزراقي في (أخبار مكة) .

5) ومنها أنه كان له نور عظيم مضيء ، ولكن الله تعالى قد طمس هذا النور ، كما ثبت في الحديث الذي رواه أحمد ، والترمذي ، وابن حبان في (صحيحه) .

6) ومنها أنه يشهد يوم القيامة لمن استلمه بحق ، كما ثبت في الحديث الذي رواه الترمذي في (سننه) ، والطبراني في (الأوسط) .

7) ومنها أنه شافع ومشفع يوم القيامة ، كما جاء في الحديث الذي رواه الطبراني ، ولكنه سند الحديث فيه كلام.

8) ومنها أنه فى الارض بمنزلة يمين الله كما ثبت فى الحديث : (الحجر يمين الله في أرضه) . وهو حديث له طرق وشواهد يقوّي بعضها بعضا ، يصير بها الحديث حسنا .

وقد تستنبط حكمة استلامه من هذا الحديث .

وهو أنّ كل مسلم أمين على الإسلام والإمان ، وهذه الأمانة عاهده الله عليها ، وبايعه على تحملها وأدائها ، ولما كانت النفوس تحتاج إلى ما يثبت لها المعاني بالمحسوسات أقام الله تعالى هذا الحجر في بيته ، وجعل له هذه الحصوصية ، ليكون بمثابة المحسوس الذي يتيقن المسلم با ستلا مة أنة قد أدى البيعة ، وعاهد الله سبحانه وتعالى على تحمل وأداء الأمانة ، والقيام بها خير قيام . وهذه هي حكمة مستنبطة فقط ، والحكمة الأصلية إنما هي امتحان العقول ، ومعرفة استجابة النفوس ، وطاعتها وعبوديتها فيما قد تجهل حكمته أو تخفى عليها علته ، وحينئذ لايكون لإقدامها عليه معنى سوى تمام عبوديتها لخالقها الحقّ سبحانه وتعالى .

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

Silahkan Tinggalkan Komentar Anda Disini

POSTINGAN TERBARU

FILSAFAT SAINS ISLAM (Studi Pemikiran Naquib AL-Attas)

FILSAFAT SAINS ISLAM Studi Pemikiran Naquib AL-Attas   Abstrak : Dewasa ini sains dikuasai oleh orang-orang barat. Hal ini tidak bisa d...